ٱلَّذِينَ عَٰهَدتَّ مِنۡهُمۡ ثُمَّ يَنقُضُونَ عَهۡدَهُمۡ فِي كُلِّ مَرَّةٖ وَهُمۡ لَا يَتَّقُونَ
آية 56 من سورة undefined — تفسير الطبري
مصدر التفسير: الطبري
هذا الكتاب من التفاسير الموسّعة؛ افتح النص الأصلي لقراءة شرح المفسّر كاملاً.
عرض النص الأصلي الكامل
القول في تأويل قوله: ﴿إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الَّذِينَ كَفَرُوا فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ (٥٥) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: إن شر ما دبّ على الأرض عند الله، [[انظر تفسير " الداية " فيما سلف ٣: ٢٧٤، ٢٧٥ \ ١١: ٣٤٤ \ ١٣: ٤٥٩.]] الذين كفروا بربهم، فجحدوا وحدانيته، وعبدوا غيره = ﴿فهم لا يؤمنون﴾ ، يقول: فهم لا يصدِّقون رسلَ الله، ولا يقرُّون بوحيه وتنزيله. * * القول في تأويل قوله: ﴿الَّذِينَ عَاهَدْتَ مِنْهُمْ ثُمَّ يَنْقُضُونَ عَهْدَهُمْ فِي كُلِّ مَرَّةٍ وَهُمْ لا يَتَّقُونَ (٥٦) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: ﴿إن شر الدواب عند الله الذين كفروا﴾ ، ﴿الذين عاهدت منهم﴾ ، يا محمد، يقول: أخذت عهودهم ومواثيقهم أن لا يحاربوك، [[انظر تفسير " العهد " فيما سلف ١٣: ٧٢، تعليق: ٢، والمراجع هناك.]] ولا يظاهروا عليك محاربًا لك، كقريظة ونظرائهم ممن كان بينك وبينهم عهد وعقد = ﴿ثم ينقضون﴾ ، عهودهم ومواثيقهم كلما عاهدوك وواثقوك، [[في المطبوعة: " كلما عاهدوا دافعوك وحاربوك "، وفي المخطوطة: " كلما عاهدوا دافعوك وحاربوك "، وكأن الصواب ما أثبت.]] حاربوك وظاهروا عليك، [[انظر تفسير " النقض " فيما سلف ٩: ٣٦٣ \ ١٠: ١٢٥.]] وهم لا يتقون الله، ولا يخافون في فعلهم ذلك أن يوقع بهم وقعة تجتاحهم وتهلكهم، كالذي:- ١٦٢١٠- حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قوله: ﴿الذين عاهدت منهم ثم ينقضون عهدهم﴾ ، قال: قريظة مالأوا على محمد يوم الخندق أعداءه. ١٦٢١١- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، نحوه.
المصدر: spa5k/tafsir_api — local verified corpus · للاطلاع على التفسير كاملاً راجع صفحة المصادر.