آية 15 من سورة undefined — تفسير السعدي

مصدر التفسير: السعدي

نص الآية

أَفَعَيِينَا بِٱلۡخَلۡقِ ٱلۡأَوَّلِۚ بَلۡ هُمۡ فِي لَبۡسٖ مِّنۡ خَلۡقٖ جَدِيدٖ

التفسير الأصلي

هذا الكتاب من التفاسير الموسّعة؛ افتح النص الأصلي لقراءة شرح المفسّر كاملاً.

عرض النص الأصلي الكامل

{12 ـ 14} أي: كذَّب الذين من قبلهم من الأمم رُسُلَهم الكرام وأنبياءَهم العظام؛ كنوح كذَّبه قومه، وثمود كذَّبوا صالحاً، وعاد كذَّبوا هوداً، وإخوان لوطٍ كذَّبوا لوطاً، وأصحابُ الأيكةِ كذَّبوا شعيباً، وقوم تُبَّعٍ ـ وتُبَّعٌ كل ملكٍ مَلَكَ اليمن في الزمان السابق قبل الإسلام ـ فقوم تُبَّع كذَّبوا الرسول الذي أرسله الله إليهم، ولم يخبرْنا اللهُ من هو ذلك الرسولُ، وأيُّ تُبَّعٍ من التَّبابعة؛ لأنه ـ والله أعلم ـ كان مشهوراً عند العرب العرباء ، الذين لا تخفى ماجرياتهم على العرب، خصوصاً مثل هذه الحادثة العظيمة؛ فهؤلاء كلُّهم كذَّبوا الرُّسل الذين أرسلهم الله إليهم، فحقَّ عليهم وعيدُ الله وعقوبته، ولستم أيُّها المكذِّبون لمحمدٍ - صلى الله عليه وسلم - خيراً منهم، ولا رسلهم أكرم على الله من رسولكم؛ فاحذروا جرمهم؛ لئلاَّ يصيبكم ما أصابهم. {15} ثم استدل تعالى بالخلق الأول ـ وهو النشأة الأولى ـ على الخلق الآخر ـ وهو النشأة الآخرة ـ؛ فكما أنه الذي أوجدهم بعد العدم؛ كذلك يعيدهم بعد موتهم وصيرورتهم إلى الرُّفات والرِّمم، فقال:{أفَعَيينا}؛ أي: أفعَجَزْنا وضعفتْ قدرتُنا {بالخلق الأوَّلِ}: ليس الأمر كذلك، فلم نعجز ونعيَ عن ذلك، وليسوا في شكٍّ من ذلك، وإنما {هم في لَبۡسٍ من خَلۡقٍ جديدٍ}: هذا الذي شكُّوا فيه والتبس عليهم أمره، مع أنَّه لا محلَّ للَّبس فيه؛ لأنَّ الإعادة أهونُ من الابتداء؛ كما قال تعالى:{وهو الذي يبدأ الخَلۡقَ ثمَّ يعيدُهُ وهو أهونُ عليه}.

المصدر: spa5k/tafsir_api — local verified corpus · للاطلاع على التفسير كاملاً راجع صفحة المصادر.