آية 14 من سورة undefined — تفسير السعدي

مصدر التفسير: السعدي

نص الآية

وَأَصۡحَٰبُ ٱلۡأَيۡكَةِ وَقَوۡمُ تُبَّعٖۚ كُلّٞ كَذَّبَ ٱلرُّسُلَ فَحَقَّ وَعِيدِ

التفسير الأصلي

هذا الكتاب من التفاسير الموسّعة؛ افتح النص الأصلي لقراءة شرح المفسّر كاملاً.

عرض النص الأصلي الكامل

{12 ـ 14} أي: كذَّب الذين من قبلهم من الأمم رُسُلَهم الكرام وأنبياءَهم العظام؛ كنوح كذَّبه قومه، وثمود كذَّبوا صالحاً، وعاد كذَّبوا هوداً، وإخوان لوطٍ كذَّبوا لوطاً، وأصحابُ الأيكةِ كذَّبوا شعيباً، وقوم تُبَّعٍ ـ وتُبَّعٌ كل ملكٍ مَلَكَ اليمن في الزمان السابق قبل الإسلام ـ فقوم تُبَّع كذَّبوا الرسول الذي أرسله الله إليهم، ولم يخبرْنا اللهُ من هو ذلك الرسولُ، وأيُّ تُبَّعٍ من التَّبابعة؛ لأنه ـ والله أعلم ـ كان مشهوراً عند العرب العرباء ، الذين لا تخفى ماجرياتهم على العرب، خصوصاً مثل هذه الحادثة العظيمة؛ فهؤلاء كلُّهم كذَّبوا الرُّسل الذين أرسلهم الله إليهم، فحقَّ عليهم وعيدُ الله وعقوبته، ولستم أيُّها المكذِّبون لمحمدٍ - صلى الله عليه وسلم - خيراً منهم، ولا رسلهم أكرم على الله من رسولكم؛ فاحذروا جرمهم؛ لئلاَّ يصيبكم ما أصابهم. {15} ثم استدل تعالى بالخلق الأول ـ وهو النشأة الأولى ـ على الخلق الآخر ـ وهو النشأة الآخرة ـ؛ فكما أنه الذي أوجدهم بعد العدم؛ كذلك يعيدهم بعد موتهم وصيرورتهم إلى الرُّفات والرِّمم، فقال:{أفَعَيينا}؛ أي: أفعَجَزْنا وضعفتْ قدرتُنا {بالخلق الأوَّلِ}: ليس الأمر كذلك، فلم نعجز ونعيَ عن ذلك، وليسوا في شكٍّ من ذلك، وإنما {هم في لَبۡسٍ من خَلۡقٍ جديدٍ}: هذا الذي شكُّوا فيه والتبس عليهم أمره، مع أنَّه لا محلَّ للَّبس فيه؛ لأنَّ الإعادة أهونُ من الابتداء؛ كما قال تعالى:{وهو الذي يبدأ الخَلۡقَ ثمَّ يعيدُهُ وهو أهونُ عليه}.

المصدر: spa5k/tafsir_api — local verified corpus · للاطلاع على التفسير كاملاً راجع صفحة المصادر.