آية 89 من سورة undefined — تفسير القرطبي

مصدر التفسير: القرطبي

نص الآية

قَدِ ٱفۡتَرَيۡنَا عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا إِنۡ عُدۡنَا فِي مِلَّتِكُم بَعۡدَ إِذۡ نَجَّىٰنَا ٱللَّهُ مِنۡهَاۚ وَمَا يَكُونُ لَنَآ أَن نَّعُودَ فِيهَآ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ رَبُّنَاۚ وَسِعَ رَبُّنَا كُلَّ شَيۡءٍ عِلۡمًاۚ عَلَى ٱللَّهِ تَوَكَّلۡنَاۚ رَبَّنَا ٱفۡتَحۡ بَيۡنَنَا وَبَيۡنَ قَوۡمِنَا بِٱلۡحَقِّ وَأَنتَ خَيۡرُ ٱلۡفَٰتِحِينَ

التفسير الأصلي

هذا الكتاب من التفاسير الموسّعة؛ افتح النص الأصلي لقراءة شرح المفسّر كاملاً.

عرض النص الأصلي الكامل

قد افترينا على الله كذبا إن عدنا في ملتكم بعد إذ نجانا الله منها إياس من العود إلى ملتهم .وما يكون لنا أن نعود فيها إلا أن يشاء الله ربنا قال أبو إسحاق الزجاج : أي إلا بمشيئة الله عز وجل ، قال : وهذا قول أهل السنة ; أي وما يقع منا العود إلى الكفر إلا أن [ ص: 226 ] يشاء الله ذلك . فالاستثناء منقطع . وقيل : الاستثناء هنا على جهة التسليم لله عز وجل ; كما قال : وما توفيقي إلا بالله والدليل على هذا أن بعده وسع ربنا كل شيء علما على الله توكلنا . وقيل : هو كقولك : لا أكلمك حتى يبيض الغراب ، وحتى يلج الجمل في سم الخياط . والغراب لا يبيض أبدا ، والجمل لا يلج في سم الخياط .قوله تعالى وسع ربنا كل شيء علما أي علم ما كان وما يكون . علما نصب على التمييز . وقيل المعنى : وما يكون لنا أن نعود فيها أي في القرية بعد أن كرهتم مجاورتنا ، بل نخرج من قريتكم مهاجرين إلى غيرها . إلا أن يشاء الله ردنا إليها . وفيه بعد ; لأنه يقال : عاد للقرية ولا يقال عاد في القرية .قوله تعالى على الله توكلنا أي اعتمدنا . وقد تقدم في غير موضعربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق قال قتادة : بعثه الله إلى أمتين : أهل مدين ، وأصحاب الأيكة . قال ابن عباس : وكان شعيب كثير الصلاة ، فلما طال تمادي قومه في كفرهم وغيهم ، ويئس من صلاحهم ، دعا عليهم فقال : ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق وأنت خير الفاتحين فاستجاب الله دعاءه فأهلكهم بالرجفة .

المصدر: quran.com · للاطلاع على التفسير كاملاً راجع صفحة المصادر.

تفاسير أخرى للآية 89

تفسير ابن كثيرتفسير السعديتفسير الطبريتفسير الميسر