قَدِ ٱفۡتَرَيۡنَا عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا إِنۡ عُدۡنَا فِي مِلَّتِكُم بَعۡدَ إِذۡ نَجَّىٰنَا ٱللَّهُ مِنۡهَاۚ وَمَا يَكُونُ لَنَآ أَن نَّعُودَ فِيهَآ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ رَبُّنَاۚ وَسِعَ رَبُّنَا كُلَّ شَيۡءٍ عِلۡمًاۚ عَلَى ٱللَّهِ تَوَكَّلۡنَاۚ رَبَّنَا ٱفۡتَحۡ بَيۡنَنَا وَبَيۡنَ قَوۡمِنَا بِٱلۡحَقِّ وَأَنتَ خَيۡرُ ٱلۡفَٰتِحِينَ
آية 89 من سورة undefined — تفسير ابن كثير
مصدر التفسير: ابن كثير
هذا الكتاب من التفاسير الموسّعة؛ افتح النص الأصلي لقراءة شرح المفسّر كاملاً.
عرض النص الأصلي الكامل
هَذَا إِخْبَارٌ مِنَ اللَّهِ [تَعَالَى] [[زيادة من ك، م.]] عَمَّا وَاجَهَتْ بِهِ الْكُفَّارُ نَبِيَّ اللَّهِ شُعَيْبًا وَمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، فِي [[في ك، م، أ: "من".]] تَوَعُّدِهِمْ إِيَّاهُ وَمِنْ مَعَهُ بِالنَّفْيِ مِنَ الْقَرْيَةِ، أَوِ الْإِكْرَاهِ عَلَى الرُّجُوعِ فِي مِلَّتهم وَالدُّخُولِ مَعَهُمْ فِيمَا هُمْ فِيهِ. وَهَذَا خِطَابٌ مَعَ الرَّسُولِ وَالْمُرَادُ أَتْبَاعُهُ الَّذِينَ كَانُوا مَعَهُ عَلَى الْمِلَّةِ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿أَوَلَوْ كُنَّا كَارِهِينَ﴾ يَقُولُ: أَوَ أَنْتُمْ فَاعِلُونَ ذَلِكَ وَلَوْ كُنَّا [[في ك، م، أ: "وإن كنا".]] كَارِهِينَ مَا تَدْعُونَا إِلَيْهِ؟ فَإِنَّا إِنْ رَجَعْنَا إِلَى مِلَّتِكُمْ وَدَخَلْنَا مَعَكُمْ فِيمَا أَنْتُمْ فِيهِ، فَقَدْ أَعْظَمْنَا الفِرْية عَلَى اللَّهِ فِي جَعْلِ الشُّرَكَاءِ مَعَهُ أَنْدَادًا. وَهَذَا تَعْبِيرٌ مِنْهُ عَنِ أَتْبَاعِهِ. ﴿وَمَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَعُودَ فِيهَا إِلا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّنَا﴾ وَهَذَا رَدٌّ إِلَى الْمَشِيئَةِ، فَإِنَّهُ يَعْلَمُ كُلَّ شَيْءٍ، وَقَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا، ﴿عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنَا﴾ أَيْ: فِي أُمُورِنَا مَا نَأْتِي مِنْهَا وَمَا نَذَرُ ﴿رَبَّنَا افْتَحْ [[في ك، م: "احكم".]] بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ﴾ أَيِ: افْصِلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا، وَانْصُرْنَا عَلَيْهِمْ، ﴿وَأَنْتَ خَيْرُ الْفَاتِحِينَ﴾ أَيْ: خَيْرُ الْحَاكِمِينَ، فَإِنَّكَ الْعَادِلُ الَّذِي لَا يَجُورُ أَبَدًا.
المصدر: spa5k/tafsir_api — local verified corpus · للاطلاع على التفسير كاملاً راجع صفحة المصادر.