آية 108 من سورة undefined — تفسير ابن كثير

مصدر التفسير: ابن كثير

نص الآية

وَنَزَعَ يَدَهُۥ فَإِذَا هِيَ بَيۡضَآءُ لِلنَّـٰظِرِينَ

التفسير الأصلي

هذا الكتاب من التفاسير الموسّعة؛ افتح النص الأصلي لقراءة شرح المفسّر كاملاً.

عرض النص الأصلي الكامل

قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿ثُعْبَانٌ مُبِينٌ﴾ الْحَيَّةُ الذَّكَرُ. وَكَذَا قَالَ السدي، والضحاك. وَفِي حَدِيثِ "الفُتُون"، مِنْ رِوَايَةِ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ عَنِ الأصْبَغ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ [[في ك، م، أ: "حدثني".]] سَعِيدِ بْنِ جُبَيْر عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ ﴿فَأَلْقَى عَصَاهُ﴾ فَتَحَوَّلَتْ حَيَّةً عَظِيمَةً فَاغِرَةً فَاهَا، مُسْرِعَةً إِلَى فِرْعَوْنَ، فَلَمَّا رَآهَا فِرْعَوْنُ أَنَّهَا قَاصِدَةٌ إِلَيْهِ، اقْتَحَمَ عَنْ سَرِيرِهِ، وَاسْتَغَاثَ بِمُوسَى أَنْ يَكُفَّهَا [عَنْهُ] [[زيادة من ك، م، أ.]] فَفَعَلَ. وَقَالَ قَتَادَةُ: تَحَوَّلَتْ حَيَّةً عَظِيمَةً مِثْلَ الْمَدِينَةِ. وَقَالَ السُّدِّيُّ فِي قَوْلِهِ: ﴿فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُبِينٌ﴾ وَالثُّعْبَانُ: الذَّكَرُ مِنَ الْحَيَّاتِ، فَاتِحَةً فَاهَا، وَاضِعَةً لِحْيها، الْأَسْفَلَ فِي الْأَرْضِ، وَالْآخَرَ عَلَى سُورِ الْقَصْرِ، ثُمَّ تَوَجَّهَتْ نَحْوَ فِرْعَوْنَ لِتَأْخُذَهُ. فَلَمَّا رَآهَا ذُعِرَ مِنْهَا، وَوَثَبَ وَأَحْدَثَ، وَلَمْ يَكُنْ يُحْدث قَبْلَ ذَلِكَ، وَصَاحَ: يَا مُوسَى، خُذْهَا وَأَنَا أُومِنْ بِكَ، وَأُرْسِلْ مَعَكَ بَنِي إِسْرَائِيلَ. فَأَخَذَهَا مُوسَى، عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَعَادَتْ عَصًا. وَرَوِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ نَحْوُ هَذَا. وَقَالَ وَهْب بْنُ مُنَبِّه: لَمَّا دَخَلَ مُوسَى عَلَى فِرْعَوْنَ، قَالَ لَهُ فِرْعَوْنُ: أَعْرِفُكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: ﴿أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيدًا﴾ [الشُّعَرَاءِ:١٨] ؟ قَالَ: فَرَدَّ إِلَيْهِ مُوسَى الَّذِي رَدَّ، فَقَالَ فِرْعَوْنُ: خُذُوهُ، فَبَادَرَهُ مُوسَى ﴿فَأَلْقَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُبِينٌ﴾ فَحَمَلَتْ عَلَى النَّاسِ فَانْهَزَمُوا مِنْهَا، فَمَاتَ مِنْهُمْ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ أَلْفًا، قَتَلَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، وَقَامَ فِرْعَوْنُ مُنْهَزِمًا حَتَّى دَخَلَ الْبَيْتَ. رَوَاهُ ابْنُ جَرِيرٍ، وَالْإِمَامُ أَحْمَدُ فِي كِتَابِهِ "الزُّهْدِ"، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ. وَفِيهِ غَرَابَةٌ فِي سِيَاقِهِ [[تفسير الطبري (١٣/١٦) ، والزهد للإمام أحمد برقم (٣٤١) .]] وَاللَّهُ أَعْلَمُ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَنزعَ يَدَهُ فَإِذَا هِيَ بَيْضَاءُ لِلنَّاظِرِينَ﴾ أَيْ: نَزَعَ يَدَهُ: أَخْرَجَهَا مِنْ دِرْعِهِ بَعْدَ مَا أَدْخَلَهَا فِيهِ فَخَرَجَتْ بَيْضَاءُ تَتَلَأْلَأُ مِنْ غَيْرِ بَرَص وَلَا مَرَضٍ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ﴾ [النَّمْلِ:١٢] [[بعدها في د، ك، م، أ: "آية أخرى".]] وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي حَدِيثِ الْفُتُونِ: [أَخْرَجَ يَدَهُ مِنْ جَيْبِهِ فَرَآهَا بَيْضَاءَ] [[زيادة من أ.]] ﴿مِنْ غَيْرِ سُوءٍ﴾ يَعْنِي: مِنْ غَيْرِ بَرَصٍ، ثُمَّ أَعَادَهَا إِلَى كُمِّهِ، فَعَادَتْ إِلَى لَوْنِهَا الْأَوَّلِ. وَكَذَا قَالَ مُجَاهِدٌ وَغَيْرُ وَاحِدٍ.

المصدر: spa5k/tafsir_api — local verified corpus · للاطلاع على التفسير كاملاً راجع صفحة المصادر.