آية 106 من سورة undefined — تفسير ابن كثير

مصدر التفسير: ابن كثير

نص الآية

ٱتَّبِعۡ مَآ أُوحِيَ إِلَيۡكَ مِن رَّبِّكَۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ وَأَعۡرِضۡ عَنِ ٱلۡمُشۡرِكِينَ

التفسير الأصلي

هذا الكتاب من التفاسير الموسّعة؛ افتح النص الأصلي لقراءة شرح المفسّر كاملاً.

عرض النص الأصلي الكامل

يَقُولُ تَعَالَى آمِرًا لِرَسُولِهِ [[في أ: "رسوله".]] ﷺ وَلِمَنِ اتَّبع طَرِيقَتَهُ: ﴿اتَّبِعْ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ﴾ أَيِ: اقْتَدِ بِهِ، وَاقْتَفِ أَثَرَهُ، وَاعْمَلْ بِهِ؛ فَإِنَّ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ هُوَ الْحَقُّ الَّذِي لَا مِرْية فِيهِ؛ لِأَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ. ﴿وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ﴾ أَيِ: اعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ، وَاحْتَمِلْ أَذَاهُمْ، حَتَّى يَفْتَحَ اللَّهُ لَكَ وَيَنْصُرَكَ وَيُظْفِرَكَ عَلَيْهِمْ. وَاعْلَمْ أَنَّ لِلَّهِ حِكْمَةً فِي إِضْلَالِهِمْ، فَإِنَّهُ لَوْ شَاءَ لَهَدَى النَّاسَ كُلَّهُمْ جَمِيعًا [وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدَى] [[زيادة من م، أ.]] ﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكُوا﴾ أَيْ: بَلْ لَهُ الْمَشِيئَةُ وَالْحِكْمَةُ فِيمَا يَشَاؤُهُ وَيَخْتَارُهُ، لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَمَا جَعَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا﴾ أَيْ: حَافِظًا تَحْفَظُ أَعْمَالَهُمْ وَأَقْوَالَهُمْ ﴿وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ﴾ أَيْ: مُوَكَّلٍ عَلَى أَرْزَاقِهِمْ وَأُمُورِهِمْ ﴿إِنْ عَلَيْكَ إِلا الْبَلاغُ﴾ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ * لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُسَيْطِرٍ﴾ [الْغَاشِيَةِ: ٢١، ٢٢] ، وَقَالَ ﴿فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلاغُ وَعَلَيْنَا الْحِسَابُ﴾ [الرَّعْدِ:٤٠]

المصدر: spa5k/tafsir_api — local verified corpus · للاطلاع على التفسير كاملاً راجع صفحة المصادر.