آية 2 من سورة undefined — تفسير ابن كثير

مصدر التفسير: ابن كثير

نص الآية

وَٱتَّبِعۡ مَا يُوحَىٰٓ إِلَيۡكَ مِن رَّبِّكَۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٗا

التفسير الأصلي

هذا الكتاب من التفاسير الموسّعة؛ افتح النص الأصلي لقراءة شرح المفسّر كاملاً.

عرض النص الأصلي الكامل

تَفْسِيرُ سُورَةِ الْأَحْزَابِ [وَهِيَ] [[زيادة من ت، أ.]] مَدَنِيَّةٌ. قَالَ [عَبْدُ اللَّهِ بْنُ] الْإِمَامِ أَحْمَدَ [[في هـ: "قال الإمام أحمد: إنما قاله عبد الله بن أحمد"، وفي ت، ف، أ: "قال الإمام أحمد" وأثبتنا ما بين القوسين ليستقيم السياق، والذي في المسند: "حدثنا عبد الله، حدثنا خلف".]] : حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَة، عَنْ زِرِّ قَالَ: قَالَ لِي أُبي بْنُ كَعْبٍ: كَأين تَقْرَأُ سُورَةَ الْأَحْزَابِ؟ أَوْ كَأين تَعُدُّهَا؟ قَالَ: قُلْتُ: ثَلَاثًا وَسَبْعِينَ آيَةً: فَقَالَ: قَط! لَقَدْ رَأَيْتُهَا وَإِنَّهَا لَتُعَادِلُ "سُورَةَ الْبَقَرَةِ"، وَلَقَدْ قَرَأْنَا فِيهَا: الشَّيْخُ وَالشَّيْخَةُ إِذَا زَنَيَا فَارْجُمُوهُمَا الْبَتَّةَ، نَكَالًا مِنَ اللَّهِ، وَاللَّهُ عَلِيمٌ [[في ت، أ: "عزيز".]] حَكِيمٌ" [[المسند (٥/١٣٢) .]] . وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، عَنْ عَاصِمٍ -وَهُوَ ابْنُ أَبِي النَّجُودِ، وَهُوَ ابْنُ بَهْدَلَة -بِهِ [[النسائي في السنن الكبرى برقم (٧١٥٠) .]] . وَهَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ، وَهُوَ يَقْتَضِي أَنَّهُ كَانَ [[في أ: "أنه قد كان".]] فِيهَا قُرْآنٌ ثُمَّ نُسِخَ لَفْظُهُ وَحُكْمُهُ أَيْضًا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ * * هَذَا تَنْبِيهٌ بِالْأَعْلَى عَلَى الْأَدْنَى، فَإِنَّهُ تَعَالَى إِذَا كَانَ يَأْمُرُ عَبْدَهُ وَرَسُولَهُ بِهَذَا، فَلأن يَأْتَمِرَ مِنْ دُونِهِ بِذَلِكَ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى وَالْأَحْرَى. وَقَدْ قَالَ طَلْق بْنُ حَبِيبٍ: التَّقْوَى: أَنْ تَعْمَلَ بِطَاعَةِ اللَّهِ، عَلَى نُورٍ مِنَ اللَّهِ، تَرْجُو ثَوَابَ اللَّهِ، وَأَنْ تَتْرُكَ مَعْصِيَةَ اللَّهِ، عَلَى نُورٍ مِنَ اللَّهِ، مَخَافَةَ عَذَابِ اللَّهِ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَلا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ﴾ أَيْ: لَا تَسْمَعْ مِنْهُمْ وَلَا تَسْتَشِرْهُمْ، ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ أَيْ: فَهُوَ أَحَقُّ أَنْ تَتَّبِعَ أَوَامِرَهُ وَتُطِيعَهُ، فَإِنَّهُ عَلِيمٌ بِعَوَاقِبِ الْأُمُورِ، حَكِيمٌ فِي أَقْوَالِهِ وَأَفْعَالِهِ. وَلِهَذَا قَالَ: ﴿وَاتَّبِعْ مَا يُوحَى إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ﴾ أَيْ: مِنْ قُرْآنٍ وَسُنَّةٍ، ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا﴾ أَيْ: فَلَا تَخْفَى عَلَيْهِ خَافِيَةٌ. ﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ﴾ أَيْ: فِي جَمِيعِ أُمُورِكَ وَأَحْوَالِكَ، ﴿وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلا﴾ أَيْ: وَكَفَى بِهِ وَكِيلًا لِمَنْ تَوَكَّلَ عَلَيْهِ وَأَنَابَ إِلَيْهِ.

المصدر: spa5k/tafsir_api — local verified corpus · للاطلاع على التفسير كاملاً راجع صفحة المصادر.