آية 43 من سورة undefined — تفسير ابن كثير

مصدر التفسير: ابن كثير

نص الآية

مَا تَسۡبِقُ مِنۡ أُمَّةٍ أَجَلَهَا وَمَا يَسۡتَـٔۡخِرُونَ

التفسير الأصلي

هذا الكتاب من التفاسير الموسّعة؛ افتح النص الأصلي لقراءة شرح المفسّر كاملاً.

عرض النص الأصلي الكامل

يَقُولُ تَعَالَى: ﴿ثُمَّ أَنْشَأْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ قُرُونًا آخَرِينَ﴾ أَيْ: أَمَّمَا وَخَلَائِقَ، ﴿مَا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ﴾ يَعْنِي [[في ف، أ: "بل".]] : بَلْ يُؤْخَذون [[في ف، أ: "يوجدون".]] حَسَب مَا قَدَّرَ لَهُمْ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ الْمَحْفُوظِ وَعَلِمَهُ قَبْلَ كَوْنِهِمْ، أُمَّةً بَعْدَ أُمَّةٍ، وَقَرْنًا بَعْدَ قَرْنٍ، وَجِيلًا بَعْدَ جِيلٍ، وخَلفًا بَعْدَ سَلَفٍ. ﴿ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَى﴾ : قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يَعْنِي يَتْبَعُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا. وَهَذِهِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولا أَنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلالَةُ﴾ [النَّحْلِ: ٣٦] ، وَقَوْلُهُ: ﴿كُلَّ مَا جَاءَ أُمَّةً رَسُولُهَا كَذَّبُوهُ﴾ يَعْنِي: جُمْهُورَهُمْ وَأَكْثَرَهُمْ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾ [يس:٣٠] . * * وَقَوْلُهُ: ﴿فَأَتْبَعْنَا بَعْضَهُمْ بَعْضًا﴾ أَيْ: أَهْلَكْنَاهُمْ، كَقَوْلِهِ: ﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنَ الْقُرُونِ مِنْ بَعْدِ نُوحٍ﴾ [الْإِسْرَاءِ: ١٧] . ﴿وَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ﴾ أَيْ: أَخْبَارًا وَأَحَادِيثَ لِلنَّاسِ، كَقَوْلِهِ: ﴿فَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ وَمَزَّقْنَاهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ﴾ [الْآيَةَ] [[زيادة من ف. وفي هـ: (إن في ذلك لآيات لقوم يؤمنون) .]] [سَبَأٍ: ١٩] [ ﴿فَبُعْدًا لِقَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ ] [[زيادة من ف.]] .

المصدر: spa5k/tafsir_api — local verified corpus · للاطلاع على التفسير كاملاً راجع صفحة المصادر.