وَقَالُواْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِي نُزِّلَ عَلَيۡهِ ٱلذِّكۡرُ إِنَّكَ لَمَجۡنُونٞ
آية 6 من سورة undefined — تفسير ابن كثير
مصدر التفسير: ابن كثير
هذا الكتاب من التفاسير الموسّعة؛ افتح النص الأصلي لقراءة شرح المفسّر كاملاً.
عرض النص الأصلي الكامل
يُخْبِرُ تَعَالَى عَنْ كُفْرِهِمْ وَعُتُوِّهِمْ وَعِنَادِهِمْ فِي قَوْلِهِمْ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِي نزلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ﴾ أَيِ: الَّذِي يَدَّعِي ذَلِكَ ﴿إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ﴾ أَيْ: فِي دُعَائِكَ إِيَّانَا إِلَى اتِّبَاعِكَ وَتَرْكِ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا. ﴿لَوْ مَا﴾ أَيْ: هَلَّا ﴿تَأْتِينَا بِالْمَلائِكَةِ﴾ أَيْ: يَشْهَدُونَ لَكَ بِصِحَّةِ مَا جِئْتَ بِهِ ﴿إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾ كما قال فرعون: ﴿فَلَوْلا أُلْقِيَ عَلَيْهِ أَسَاوِرَةٌ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ جَاءَ مَعَهُ الْمَلائِكَةُ مُقْتَرِنِينَ﴾ [الزُّخْرُفِ: ٥٣] ﴿وَقَالَ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا لَوْلا أُنزلَ عَلَيْنَا الْمَلائِكَةُ أَوْ نَرَى رَبَّنَا لَقَدْ اسْتَكْبَرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ وَعَتَوْا عُتُوًّا كَبِيرًا يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلائِكَةَ لَا بُشْرَى يَوْمَئِذٍ لِلْمُجْرِمِينَ وَيَقُولُونَ حِجْرًا مَحْجُورًا﴾ [الفلاقان: ٢١، ٢٢] وَكَذَا [[في ت، أ: "وهكذا".]] قَالَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿مَا نُنزلُ الْمَلائِكَةَ إِلا بِالْحَقِّ وَمَا كَانُوا إِذًا مُنْظَرِينَ﴾ وَقَالَ مُجَاهِدٌ فِي قَوْلِهِ: ﴿مَا نُنزلُ الْمَلائِكَةَ إِلا بِالْحَقِّ﴾ بِالرِّسَالَةِ وَالْعَذَابِ. ثُمَّ قَرَّرَ تَعَالَى أَنَّهُ هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ الذِّكْرَ، وَهُوَ الْقُرْآنُ، وَهُوَ الْحَافِظُ لَهُ مِنَ التَّغْيِيرِ وَالتَّبْدِيلِ. وَمِنْهُمْ مَنْ أَعَادَ الضَّمِيرَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، كَقَوْلِهِ: ﴿وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ﴾ [الْمَائِدَةِ: ٦٧] وَالْمَعْنَى الْأَوَّلُ أَوْلَى، وَهُوَ ظَاهِرُ السِّيَاقِ، [وَاللَّهُ أَعْلَمُ] [[زيادة من أ.]]
المصدر: spa5k/tafsir_api — local verified corpus · للاطلاع على التفسير كاملاً راجع صفحة المصادر.