آية 98 من سورة undefined — تفسير ابن كثير

مصدر التفسير: ابن كثير

نص الآية

قَالَ سَوۡفَ أَسۡتَغۡفِرُ لَكُمۡ رَبِّيٓۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلۡغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ

التفسير الأصلي

هذا الكتاب من التفاسير الموسّعة؛ افتح النص الأصلي لقراءة شرح المفسّر كاملاً.

عرض النص الأصلي الكامل

قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَالضَّحَّاكُ: ﴿الْبَشِيرُ﴾ الْبَرِيدُ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ وَالسُّدِّيُّ: كَانَ يَهُوذَا بْنُ يَعْقُوبَ. قَالَ السُّدِّيُّ: إِنَّمَا جَاءَ بِهِ لِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي جَاءَ بِالْقَمِيصِ وَهُوَ مُلَطَّخٌ بِدَمٍ كَذب، فَأَرَادَ [[في ت، أ: "فأحب".]] أَنْ يَغْسِلَ ذَلِكَ بِهَذَا، فَجَاءَ بِالْقَمِيصِ فَأَلْقَاهُ عَلَى وَجْهِ أَبِيهِ، فَرَجَعَ بَصِيرًا. وَقَالَ لِبَنِيهِ عِنْدَ ذَلِكَ: ﴿أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ أَيْ: أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ سَيَرُدُّهُ إليَّ، وَقَلْتُ لَكُمْ: ﴿إِنِّي لأجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْلا أَنْ تُفَنِّدُونِ﴾ ؟. فَعِنْدَ ذَلِكَ قَالُوا لِأَبِيهِمْ مُتَرَفِّقِينَ لَهُ: ﴿يَا أَبَانَا اسْتَغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا إِنَّا كُنَّا خَاطِئِينَ قَالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ أَيْ: مَنْ تَابَ إِلَيْهِ تَابَ عَلَيْهِ. قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ، وَإِبْرَاهِيمُ التَّيْمِيّ، وَعَمْرُو بْنُ قَيْسٍ، وَابْنُ جُرَيْج وَغَيْرُهُمْ: أَرْجَأَهُمْ إِلَى وَقْتِ السَّحَر. وَقَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: حَدَّثَنِي أَبُو السَّائِبِ، حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ، سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ إِسْحَاقَ يَذْكُرُ عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ قَالَ: كَانَ عُمَرُ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، يَأْتِي الْمَسْجِدَ فَيَسْمَعُ [[في أ: "فسمع".]] إِنْسَانًا يَقُولُ: "اللَّهُمَّ دَعَوْتَنِي فَأَجَبْتُ، وَأَمَرْتَنِي فَأَطَعْتُ، وَهَذَا السَّحَرُ فَاغْفِرْ لِي". قَالَ: فَاسْتَمَعَ الصَّوْتَ فَإِذَا هُوَ مِنْ دَارِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ. فَسَأَلَ عَبْدَ اللَّهِ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: إِنَّ يَعْقُوبَ أخَّر بَنِيهِ إِلَى السِّحْرِ بِقَوْلِهِ: ﴿سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي﴾ [[تفسير الطبري (١٦/٢٦١) .]] وَقَدْ وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ لَيْلَةَ جُمُعَةٍ، كَمَا قَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: أَيْضًا: حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَبُو [[في ت: "بن".]] أَيُّوبَ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، أَنْبَأَنَا ابْنُ جُرَيْج، عَنْ عَطَاءٍ وعِكْرِمة، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: ﴿سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي﴾ يَقُولُ: حَتَّى تَأْتِيَ لَيْلَةُ الْجُمُعَةِ، وَهُوَ قَوْلُ أَخِي يَعْقُوبَ لِبَنِيهِ [[تفسير الطبري (١٦/٢٦٢) وهذا إسناد فيه ثلاث علل: الأولى: عنعنه ابن جريج وهو مدلس لم يصرح بالسماع. الثانية: الوليد بن مسلم القرشي كان يهم في رفع الأحاديث ويدلس تدليس التسوية. الثالثة: سليمان بن عبد الرحمن تكلم فيه من جهة حفظه وبمثل هذا السند روي حديث دعاء نسيان القرآن، وسبق الكلام عليه في فضائل القرآن.]] . وَهَذَا غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَفِي رفعه نظر، والله أعلم.

المصدر: spa5k/tafsir_api — local verified corpus · للاطلاع على التفسير كاملاً راجع صفحة المصادر.