آية 18 من سورة undefined — تفسير الطبري

مصدر التفسير: الطبري

نص الآية

ذَٰلِكُمۡ وَأَنَّ ٱللَّهَ مُوهِنُ كَيۡدِ ٱلۡكَٰفِرِينَ

التفسير الأصلي

هذا الكتاب من التفاسير الموسّعة؛ افتح النص الأصلي لقراءة شرح المفسّر كاملاً.

عرض النص الأصلي الكامل

القول في تأويل قوله: ﴿ذَلِكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ مُوهِنُ كَيْدِ الْكَافِرِينَ (١٨) ﴾ قال أبو جعفر: يعني جل ثناؤه بقوله: ﴿ذلكم﴾ ، هذا الفعل من قتل المشركين ورميهم حتى انهزموا، وابتلاء المؤمنين البلاء الحسن بالظفر بهم، وإمكانهم من قتلهم وأسرهم= فعلنا الذي فعلنا= ﴿وأنّ الله موهن كيد الكافرين﴾ ، يقول: واعلموا أن الله مع ذلك مُضْعِف [[انظر تفسير " الوهن " فيما سلف ٧: ٢٣٤، ٢٦٩ \ ٩: ١٧٠.]] = "كيد الكافرين"، يعنى: مكرهم، [[انظر تفسير " الكيد " فيما سلف ص: ٣٢٢، تعليق: ٢، والمراجع هناك.]] حتى يَذِلُّوا وينقادوا للحق، أو يُهْلَكوا. [[في المخطوطة: " ويهلكوا "، وصواب السياق ما أثبت.]] * * وفى فتح "أن" من الوجوه ما في قوله: ﴿ذَلِكُمْ فَذُوقُوهُ وَأَنَّ لِلْكَافِرِينَ﴾ ، [سورة الأنفال: ١٤] ، وقد بينته هنالك. [[انظر ما سلف ص: ٤٣٤.]] * * وقد اختلفت القرأة في قراءة قوله: ﴿موهن﴾ . فقرأته عامة قرأة أهل المدينة وبعض المكيين والبصريين: "مُوَهِّنُ" بالتشديد، من: "وهَّنت الشيء"، ضعَّفته. * * وقرأ ذلك عامة قرأة الكوفيين: ﴿مُوهِنُ﴾ ، من أوهنته فأنا موهنه"، بمعنى: أضعفته. * * قال أبو جعفر: والتشديد في ذلك أعجبُ إليّ، لأن الله تعالى كان ينقض ما يبرمه المشركون لرسول الله ﷺ وأصحابه، عقدًا بعد عَقْدٍ، وشيئًا بعد شيء، وإن كان الآخرُ وجهًا صحيحًا.

المصدر: spa5k/tafsir_api — local verified corpus · للاطلاع على التفسير كاملاً راجع صفحة المصادر.