وَمَا تَنقِمُ مِنَّآ إِلَّآ أَنۡ ءَامَنَّا بِـَٔايَٰتِ رَبِّنَا لَمَّا جَآءَتۡنَاۚ رَبَّنَآ أَفۡرِغۡ عَلَيۡنَا صَبۡرٗا وَتَوَفَّنَا مُسۡلِمِينَ
آية 126 من سورة undefined — تفسير الطبري
مصدر التفسير: الطبري
هذا الكتاب من التفاسير الموسّعة؛ افتح النص الأصلي لقراءة شرح المفسّر كاملاً.
عرض النص الأصلي الكامل
القول في تأويل قوله: ﴿قَالُوا إِنَّا إِلَى رَبِّنَا مُنْقَلِبُونَ (١٢٥) وَمَا تَنْقِمُ مِنَّا إِلا أَنْ آمَنَّا بِآيَاتِ رَبِّنَا لَمَّا جَاءَتْنَا رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ (١٢٦) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: قال السحرة مجيبة لفرعون، إذ توعَّدهم بقطع الأيدي والأرجل من خلاف، والصلب: "إنا إلى ربّنا منقلبون" يعني بالانقلاب إلى الله، الرجوع إليه والمصير [[انظر تفسير ((الانقلاب)) فيما سلف ص: ٣٢، تعليق: ١، والمراجع هناك.]] = وقوله: "وما تنقم منا إلا أن آمنا بآيات ربنا"، يقول: ما تنكر منا، يا فرعون، وما تجد علينا، إلا من أجل أن آمنا، أي = صدقنا [[انظر تفسير ((نقم)) فيما سلف ١٠: ٤٣٣.]] "بآيات ربنا"، يقول: بحجج ربّنا وأعلامه وأدلته التي لا يقدر على مثلها أنت ولا أحد، سوى الله، الذي له ملك السموات والأرض. [[انظر تفسير ((الآية فيما سلف من فهارس اللغة (أيى) .]] . ثم فزعوا إلى الله بمسألته الصبرَ على عذاب فرعون، وقبض أرواحهم على الإسلام فقالوا: ﴿ربنا أفرغ علينا صبرًا﴾ ، يعنون بقولهم: "أفرغ"، أنزل علينا حَبْسًا يحبسنا عن الكفر بك، [[انظر تفسير ((أفرغ علينا صبرًا)) فيما سلف ٥: ٣٥٤. وتفسير = ((الصبر)) فيما سلف ١٢: ٥٦١، تعليق: ١، والمراجع هناك.]] عند تعذيب فرعون إيانا= ﴿وتوفنا مسلمين﴾ ، يقول: واقبضنا إليك على الإسلام دين خليلك إبراهيم ﷺ، لا على الشرك بك [[انظر تفسير ((توفاه)) فيما سلف ١٢: ٤١٥، تعليق ١، والمراجع هناك.]] . ١٤٩٥٧ - فحدثني موسى بن هارون قال، حدثنا عمرو بن حماد قال، حدثنا أسباط، عن السدي: ﴿لأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف﴾ ، فقتلهم وصلبهم، كما قال عبد الله بن عباس، حين قالوا: ﴿ربنا أفرغ علينا صبرًا وتوفّنا مسلمين﴾ . قال: كانوا في أول النهار سحرة، وفى آخر النهار شهداء. ١٤٩٥٨ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبي، عن إسرائيل، عن عبد العزيز بن رفيع، عن عبيد بن عمير قال: كانت السحرة أول النهار سحرة، وآخر النهار شهداء. ١٤٩٥٩ - حدثنا بشر بن معاذ قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة قوله: ﴿وألقي السحرة ساجدين﴾ ، قال: ذكر لنا أنهم كانوا في أوّل النهار سحرة، وآخره شهداء. ١٤٩٦٠ - حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: ﴿ربنا أفرغ علينا صبرًا وتوفنا مسلمين﴾ ، قال: كانوا أوّل النهار سحرة، وآخره شهداء.
المصدر: spa5k/tafsir_api — local verified corpus · للاطلاع على التفسير كاملاً راجع صفحة المصادر.