آية 36 من سورة undefined — تفسير الطبري

مصدر التفسير: الطبري

نص الآية

مَا لَكُمۡ كَيۡفَ تَحۡكُمُونَ

التفسير الأصلي

هذا الكتاب من التفاسير الموسّعة؛ افتح النص الأصلي لقراءة شرح المفسّر كاملاً.

عرض النص الأصلي الكامل

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ (٣٤) أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ (٣٥) مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ (٣٦) ﴾ يقول تعالى ذكره: ﴿إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ﴾ الذين اتقوا عقوبة الله بأداء فرائضه، واجتناب معاصيه ﴿عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ﴾ يعني: بساتين النعيم الدائم. * * وقوله: ﴿أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ﴾ يقول تعالى ذكره: أفنجعل أيها الناس في كرامتي ونعمتي في الآخرة الذين خضعوا لي بالطاعة، وذلوا لي بالعبودية، وخشعوا لأمري ونهيي، كالمجرمين الذي اكتسبوا المآثم، وركبوا المعاصي، وخالفوا أمري ونهيي؟ كَلا ما الله بفاعل ذلك. * * وقوله: ﴿مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ﴾ أتجعلون المطيع لله من عبيده، والعاصي له منهم في كرامته سواء. يقول جلّ ثناؤه: لا تسوّوا بينهما فأنهما لا يستويان عند الله، بل المطيع له الكرامة الدائمة، والعاصي له الهوان الباقي.

المصدر: spa5k/tafsir_api — local verified corpus · للاطلاع على التفسير كاملاً راجع صفحة المصادر.