نُزُلٗا مِّنۡ غَفُورٖ رَّحِيمٖ
آية 32 من سورة undefined — تفسير الطبري
مصدر التفسير: الطبري
هذا الكتاب من التفاسير الموسّعة؛ افتح النص الأصلي لقراءة شرح المفسّر كاملاً.
عرض النص الأصلي الكامل
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ (٣١) نزلا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ (٣٢) ﴾ يقول تعالى ذكره مخبرا عن قيل ملائكته التي تتنزل على هؤلاء المؤمنين الذين استقاموا على طاعته عند موتهم: ﴿نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ﴾ أيها القوم ﴿فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ كنا نتولاكم فيها؛ وذكر أنهم الحفظة الذين كانوا يكتبون أعمالهم. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السديّ ﴿نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ نحن الحفظة الذين كنا معكم في الدنيا، ونحن أولياؤكم في الآخرة. * * وقوله: ﴿وَفِي الآخِرَةِ﴾ يقول: وفي الآخرة أيضا نحن أولياؤكم، كما كنا لكم في الدنيا أولياء، يقول: ولكم في الآخرة عند الله ما تشتهي أنفسكم من اللّذات والشهوات. * * وقوله: ﴿وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ﴾ يقول: ولكم في الآخرة ما تدّعون. * * وقوله: ﴿نزلا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ﴾ يقول: أعطاكم ذلك ربكم نزلا لكم من ربّ غفور لذنوبكم، رحيم بكم أن يعاقبكم بعد توبتكم؛ ونصب نزلا على المصدر من معنى قوله: ﴿وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ﴾ لأن في ذلك تأويل أنزلكم ربكم بما يشتهون من النعيم نزلا.
المصدر: spa5k/tafsir_api — local verified corpus · للاطلاع على التفسير كاملاً راجع صفحة المصادر.