وَإِذَآ أَذَقۡنَا ٱلنَّاسَ رَحۡمَةٗ فَرِحُواْ بِهَاۖ وَإِن تُصِبۡهُمۡ سَيِّئَةُۢ بِمَا قَدَّمَتۡ أَيۡدِيهِمۡ إِذَا هُمۡ يَقۡنَطُونَ
آية 36 من سورة undefined — تفسير الطبري
مصدر التفسير: الطبري
هذا الكتاب من التفاسير الموسّعة؛ افتح النص الأصلي لقراءة شرح المفسّر كاملاً.
عرض النص الأصلي الكامل
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَإِذَا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً فَرِحُوا بِهَا وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ (٣٦) ﴾ يقول تعالى ذكره: إذا أصاب الناس منا خصب ورخاء وعافية في الأبدان والأموال، فرحوا بذلك، وإن تصبهم منا شدّة من جدب وقحط وبلاء في الأموال والأبدان ﴿بِمَا قَدَّمَتْ أيْدِيهمْ﴾ يقول: بما أسلفوا من سيئ الأعمال بينهم وبين الله، وركبوا من المعاصي ﴿إذَا هُمْ يَقْنطُونَ﴾ يقول: إذا هم ييأسون من الفرج، والقنوط: هو الإياس، ومنه قول حميد الأرقط. قَدْ وَجَدُوا الحَجَّاجَ غَيرَ قَانِطِ [[البيت لحميد الأرقط (مجاز القرآن لأبي عبيدة، الورقة ١٨٨ - ب) قال: (إذا هو يقنطون) : أي ييئسون، قال حميد الأرقط: "قد وجدوا ... " البيت. وفي (اللسان: قنط) : القنوط: اليأس. وفي التهذيب: اليأس من الخير. وقيل: أشد اليأس من الشيء. وقنط يقنط ويقنط (كضرب ونصر) وقنط قنطًا كتعب فهو قنط، وقرئ: (ولا تكن من القانطين) . وأما قنط يقنط (بالفتح فيهما) وقنط يقنط (بالكسر فيهما) فإنما هو على الجمع بين اللغتين. كما قاله الأخفش.]] * * وقوله: ﴿إذَا هُمْ يَقْنَطُونَ﴾ هو جواب الجزاء؛ لأن "إذا" نابت عن الفعل بدلالتها عليه، فكأنه قيل: وإن تصبهم سيئة بما قدّمت أيديهم وجدتهم يقنطون، أو تجدهم، أو رأيتهم، أو تراهم. وقد كان بعض نحويي البصرة يقول: إذا كانت "إذا" جوابا لأنها متعلقة بالكلام الأوّل بمنزلة الفاء.
المصدر: spa5k/tafsir_api — local verified corpus · للاطلاع على التفسير كاملاً راجع صفحة المصادر.