آية 34 من سورة undefined — تفسير الطبري

مصدر التفسير: الطبري

نص الآية

ذُرِّيَّةَۢ بَعۡضُهَا مِنۢ بَعۡضٖۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ

التفسير الأصلي

هذا الكتاب من التفاسير الموسّعة؛ افتح النص الأصلي لقراءة شرح المفسّر كاملاً.

عرض النص الأصلي الكامل

القول في تأويل قوله: ﴿ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (٣٤) ﴾ قال أبو جعفر: يعني بذلك: إن الله اصطفى آلَ إبراهيم وآل عمران"ذريةً بعضها من بعض". * * ف"الذرية" منصوبة على القطع من"آل إبراهيم وآل عمران"، لأن"الذرية"، نكرة،"وآل عمران" معرفة. [[انظر ما سلف في معنى"القطع"، وهو الحال، قريبًا ص: ٢٧٠، تعليق: ٣.]] ولو قيل نصبت على تكرير"الاصطفاء"، لكان صوابًا. لأن المعنى: اصطفى ذريةً بعضُها من بعض. [[انظر معاني القرآن للفراء ١: ٢٠٧.]] * * وإنما جعل"بعضهم من بعض" في الموالاة في الدين، والمؤازرة على الإسلام والحق، كما قال جل ثناؤه: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ﴾ [سورة التوبة: ٧١] ، وقال في موضع آخر: ﴿الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ﴾ [سورة التوبة: ٦٧] ، يعني: أنّ دينهم واحدٌ وطريقتهم واحدة، فكذلك قوله: "ذرية بعضها من بعض"، إنما معناه: ذرية دينُ بعضها دينُ بعض، وكلمتهم واحدةٌ، وملتهم واحدة في توحيد الله وطاعته، كما:- ٦٨٥٥ - حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة قوله:"ذرية بعضها من بعض"، يقول: في النية والعمل والإخلاص والتوحيد له. * * وقوله:"والله سميعٌ عليمٌ"، يعني بذلك: والله ذُو سمع لقول امرأة عمران، وذو علم بما تضمره في نفسها، إذ نذَرت له ما في بطنها مُحرَّرًا.

المصدر: spa5k/tafsir_api — local verified corpus · للاطلاع على التفسير كاملاً راجع صفحة المصادر.