هذا الكتاب من التفاسير الموسّعة؛ افتح النص الأصلي لقراءة شرح المفسّر كاملاً.
عرض النص الأصلي الكامل
{25} وذلك قوله تعالى: {لقد نَصَرَكم الله في مواطنَ كثيرةٍ ويومَ حنينٍ}: وهو اسمٌ للمكان الذي كانت فيه الوقعة بين مكة والطائف، {إذ أعجبتۡكم كثرتُكم فلم تُغۡنِ عنكم شيئاً}؛ أي: لم تفِدْكم شيئاً قليلاً ولا كثيراً، {وضاقت عليكم الأرض}: ـ بما أصابكم من الهمِّ والغمِّ حين انهزمتم ـ {بما رَحُبَتۡ}؛ أي: على رُحْبها وسَعَتها، {ثم ولَّيۡتم مدبرينَ}؛ أي: منهزمين.
{26}{ثم أنزل الله سكينَتَه على رسوله وعلى المؤمنين}: والسكينةُ: ما يجعله الله في القلوب وقتَ القلاقل والزلازل والمُفْظِعات مما يثبِّتها ويسكِّنها ويجعلها مطمئنةً، وهي من نعم الله العظيمة على العباد، {وأنزل جنوداً لم تَرَوۡها}: وهم الملائكةُ، أنزلهم الله معونةً للمسلمين يوم حنين يثبِّتونهم ويبشِّرونهم بالنصر، {وعذَّب الذين كفروا}: بالهزيمة والقتل واستيلاء المسلمين على نسائهم وأولادهم وأموالهم. {وذلك جزاء الكافرين}: يعذِّبهم الله في الدنيا، ثم يردُّهم في الآخرة إلى عذاب غليظ.
{27}{ثم يتوبُ الله من بعد ذلك على من يشاءُ}: فتاب الله على كثيرٍ ممَّن كانت الوقعة عليهم، وأتوا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - مسلمين تائبين، فردَّ عليهم نساءهم وأولادهم. {والله غفورٌ رحيمٌ}؛ أي: ذو مغفرةٍ واسعةٍ ورحمةٍ عامةٍ، يعفو عن الذنوب العظيمة للتائبين، ويرحمهم بتوفيقهم للتوبة والطاعة والصفح عن جرائمهم وقَبول توباتهم، فلا ييأسنَّ أحدٌ من رحمته ومغفرته، ولو فعل من الذنوب والإجرام ما فعل.
المصدر: spa5k/tafsir_api — local verified corpus · للاطلاع على التفسير كاملاً راجع صفحة المصادر.