يَوۡمَ يَسۡمَعُونَ ٱلصَّيۡحَةَ بِٱلۡحَقِّۚ ذَٰلِكَ يَوۡمُ ٱلۡخُرُوجِ
آية 42 من سورة undefined — تفسير السعدي
مصدر التفسير: السعدي
هذا الكتاب من التفاسير الموسّعة؛ افتح النص الأصلي لقراءة شرح المفسّر كاملاً.
عرض النص الأصلي الكامل
{41} أي: {واستمعۡ}: بقلبك نداء المنادي، وهو إسرافيل عليه السلام، حين ينفخُ في الصور {من مكانٍ قريبٍ}: من الأرض. {42}{يوم يسمعونَ الصَّيحَةَ}؛ أي: كلُّ الخلائق يسمعون تلك {الصيحة}: المزعجة المهولة {بالحقِّ}: الذي لا شكَّ فيه ولا امتراء. {ذلك يومُ الخروج}: من القبور، الذي انفرد به القادر على كلِّ شيء. {43 ـ 44} ولهذا قال: {إنَّا نحن نحيي ونميتُ وإلينا المصيرُ. يومَ تَشَقَّقُ الأرضُ عنهم}؛ أي: عن الخلائق {سراعاً}؛ أي: يسرعون لإجابة الدَّاعي لهم إلى موقفِ القيامة. {ذلك حشرٌ علينا يسيرٌ}؛ أي: سهل على الله ، لا تعبَ فيه ولا كلفةَ. {45}{نحنُ أعلمُ بما يقولون}: لك مما يحزنك من الأذى، وإذا كنَّا أعلم بذلك؛ فقد علمت كيف اعتناؤنا بك وتيسيرنا لأمورك ونصرنا لك على أعدائك؛ فليفرح قلبك، ولتطمئنَّ نفسُك، ولتعلم أنَّنا أرحم بك وأرأف من نفسك، فلم يبق لك إلا انتظار وعد الله والتأسِّي بأولي العزم من رسل الله، {وما أنت عليهم بجبَّارٍ}؛ أي: مسلَّط عليهم، {إنَّما أنت منذرٌ ولكلِّ قومٍ هادٍ}، ولهذا قال:{فذكِّر بالقرآن من يخاف وعيد}، والتذكير هو تذكير ما تقرَّر في العقول والفطر من محبَّة الخير وإيثاره وفعله ومن بغض الشرِّ ومجانبته، وإنما يتذكَّر بالتذكير من يخاف وعيد الله، وأما من لم يخفِ الوعيد ولم يؤمنْ به؛ فهذا فائدة تذكيره إقامة الحجَّة عليه لئلا يقول: ما جاءنا من بشيرٍ ولا نذيرٍ. آخر تفسير سورة ق. والحمد لله أولاً وآخراً وظاهراً وباطناً. * * *
المصدر: spa5k/tafsir_api — local verified corpus · للاطلاع على التفسير كاملاً راجع صفحة المصادر.