آية 19 من سورة undefined — تفسير السعدي

مصدر التفسير: السعدي

نص الآية

وَجَآءَتۡ سَكۡرَةُ ٱلۡمَوۡتِ بِٱلۡحَقِّۖ ذَٰلِكَ مَا كُنتَ مِنۡهُ تَحِيدُ

التفسير الأصلي

هذا الكتاب من التفاسير الموسّعة؛ افتح النص الأصلي لقراءة شرح المفسّر كاملاً.

عرض النص الأصلي الكامل

{19} أي: وجاءت هذا الغافل المكذِّب بآيات الله، {سَكۡرَةُ الموتِ بالحقِّ}: الذي لا مردَّ له ولا مناص. {ذلك ما كنتَ منه تَحيدُ}؛ أي: تتأخَّر وتنكصُ عنه. {20}{ونُفِخَ في الصُّورِ ذلك يَوۡمُ الوعيدِ}؛ أي: اليوم الذي يلحقُ الظالمين ما أوعدهم الله به من العقاب والمؤمنين ما وعدهم به من الثواب. {21}{وجاءتۡ كلُّ نفسٍ معها سائقٌ}: يسوقُها إلى موقف القيامة؛ فلا يمكنُها أن تتأخَّر عنه، {وشهيدٌ}: يشهدُ عليها بأعمالها؛ خيرِها وشرِّها. وهذا يدلُّ على اعتناء الله بالعباد، وحفظه لأعمالهم، ومجازاته لهم بالعدل. {22} فهذا الأمر مما يجب أن يجعله العبدُ منه على بالٍ، ولكن أكثر الناس غافلون، ولهذا قال:{لقد كُنتَ في غفلةٍ من هذا}؛ أي: يقال للمعرض المكذِّب يوم القيامة هذا الكلام توبيخاً ولوماً وتعنيفاً؛ أي: لقد كنتَ مكذِّباً بهذا تاركاً للعمل له. {فـ}: الآن {كَشَفۡنا عنك غِطاءَك}: الذي غطَّى قلبَك فكثر نومُك واستمرَّ إعراضُك، {فبصرُك اليومَ حديدٌ}: ينظر ما يزعجه ويروِّعه من أنواع العذاب والنَّكال، أو هذا خطابٌ من الله للعبد؛ فإنَّه في الدُّنيا في غفلةٍ عما خُلِقَ له، ولكنه يوم القيامة ينتبه ويزول عنه وَسَنُه في وقت لا يمكِنُه أن يتداركَ الفارطَ ولا يستدركَ الفائتَ. وهذا كلُّه تخويفٌ من الله للعباد، وترهيبٌ بذكر ما يكون على المكذِّبين في ذلك اليوم العظيم.

المصدر: spa5k/tafsir_api — local verified corpus · للاطلاع على التفسير كاملاً راجع صفحة المصادر.