إِذۡ يَتَلَقَّى ٱلۡمُتَلَقِّيَانِ عَنِ ٱلۡيَمِينِ وَعَنِ ٱلشِّمَالِ قَعِيدٞ
آية 17 من سورة undefined — تفسير السعدي
مصدر التفسير: السعدي
هذا الكتاب من التفاسير الموسّعة؛ افتح النص الأصلي لقراءة شرح المفسّر كاملاً.
عرض النص الأصلي الكامل
{16} يخبر تعالى أنَّه المتفرِّد بخلق جنس الإنسان ذكورِهم وإناثِهم، وأنَّه يعلم أحواله وما يُسِرُّه وتوسوس به نفسه ، وأنه {أقربُ إليه من حبلِ الوريدِ}: الذي هو أقرب شيء إلى الإنسان، وهو [العرق] المكتنف لثُغرة النحر. وهذا ممّا يدعو الإنسان إلى مراقبة خالقه، المطَّلع على ضميره وباطنه، القريب إليه في جميع أحواله، فيستحي منه أن يراه حيث نهاه، أو يفقده حيث أمره. {17} وكذلك ينبغي له أن يجعل الملائكةَ الكرامَ الكاتبين منه على بال، فيجلُّهم ويوقِّرهم ويحذر أن يفعل أو يقول ما يكتب عنه ممَّا لا يرضي ربَّ العالمين، ولهذا قال:{إذۡ يَتَلَقَّى المُتَلَقِّيانِ}؛ أي: يتلقَّيانِ عن العبد أعماله كلَّها، واحدٌ {عن اليمين}: يكتب الحسنات، {و} الآخر {عن الشمال}: يكتب السيئات، وكل منهما مقيدٌ بذلك، متهيئٌ لعمله الذي أعدَّ له، ملازمٌ لذلك. {18}{ما يَلۡفِظُ من قولٍ}: خير أو شرٍّ {إلاَّ لديه رقيبٌ عتيدٌ}؛ أي: مراقب له، حاضرٌ لحاله؛ كما قال تعالى:{وإنَّ عليكم لحافظينَ. كراماً كاتبينَ. يعلمون ما تفعلون}.
المصدر: spa5k/tafsir_api — local verified corpus · للاطلاع على التفسير كاملاً راجع صفحة المصادر.