أَفَنَضۡرِبُ عَنكُمُ ٱلذِّكۡرَ صَفۡحًا أَن كُنتُمۡ قَوۡمٗا مُّسۡرِفِينَ
آية 5 من سورة undefined — تفسير السعدي
مصدر التفسير: السعدي
هذا الكتاب من التفاسير الموسّعة؛ افتح النص الأصلي لقراءة شرح المفسّر كاملاً.
عرض النص الأصلي الكامل
مكية بسم الله الرحمن الرحيم {1 ـ 3} هذا قسمٌ بالقرآن على القرآن، فأقسم بالكتاب المبين، وأطلق، ولم يذكُرِ المتعلَّق؛ ليدلَّ على أنه مبينٌ لكل ما يحتاج إليه العباد من أمور الدُّنيا والدِّين والآخرة. {إنَّا جَعَلۡناه قرآناً عربيًّا}: هذا المقسَم عليه أنَّه جُعِلَ بأفصح اللغاتِ وأوضحِها وأبينها، وهذا من بيانه. وذكر الحكمةَ في ذلك، فقال:{لعلَّكم تعقلونَ}؛ ألفاظَه ومعانيَه لتيسُّرها وقربها من الأذهان. {4}{وإنَّه}؛ أي: هذا الكتاب {لدينا} في الملأ الأعلى في أعلى الرُّتب وأفضلها {لَعَلِيٌّ حكيمٌ}؛ أي: لعليٌّ في قدره وشرفه ومحله، حكيم فيما يشتمل عليه من الأوامر والنواهي والأخبار؛ فليس فيه حكمٌ مخالفٌ للحكمة والعدل والميزان. {5} ثم أخبر تعالى أنَّ حكمته وفضلَه يقتضي أنْ لا يتركَ عباده هملاً لا يرسل إليهم رسولاً ولا ينزل عليهم كتاباً ولو كانوا مسرفين ظالمين، فقال:{أفنضرِبُ عنكم الذِّكۡرَ صفحاً}؛ أي: أفنعرض عنكم ونترك إنزال الذِّكر إليكم ونضرب عنكم صفحاً لأجل إعراضِكم وعدم انقيادِكم [له]، بل ننزل عليكم الكتابَ، ونوضِّح لكم فيه كلَّ شيءٍ؛ فإنْ آمنتُم به واهتديتُم؛ فهو من توفيقِكم، وإلاَّ؛ قامت عليكم الحجَّة، وكنتُم على بيِّنة من أمركم.
المصدر: spa5k/tafsir_api — local verified corpus · للاطلاع على التفسير كاملاً راجع صفحة المصادر.