آية 184 من سورة undefined — تفسير السعدي

مصدر التفسير: السعدي

نص الآية

فَإِن كَذَّبُوكَ فَقَدۡ كُذِّبَ رُسُلٞ مِّن قَبۡلِكَ جَآءُو بِٱلۡبَيِّنَٰتِ وَٱلزُّبُرِ وَٱلۡكِتَٰبِ ٱلۡمُنِيرِ

التفسير الأصلي

هذا الكتاب من التفاسير الموسّعة؛ افتح النص الأصلي لقراءة شرح المفسّر كاملاً.

عرض النص الأصلي الكامل

{183} يخبر تعالى عن حال هؤلاء المفترين القائلين {إن الله عهد إلينا}؛ أي: تقدم إلينا وأوصى أن لا نؤمن لرسول حتى يأتينا بقربان تأكله النار فجمعوا بين الكذب على الله وحصر آية الرسل بما قالوه من هذا الإفك المبين، وأنهم إن لم يؤمنوا برسول لم يأتهم بقربان تأكله النار فهم في ذلك مطيعون لربهم ملتزمون عهده، وقد علم أن كل رسول يرسله الله يؤيده من الآيات والبراهين ما على مثله آمن البشر، ولم يقصرها على ما قالوه، ومع هذا فقد قالوا إفكاً لم يلتزموه وباطلاً لم يعملوا به، ولهذا أمر الله رسوله أن يقول لهم:{قل قد جاءكم رسل من قبلي بالبينات} الدالات على صدقهم {وبالذي قلتم} بأن أتاكم بقربان تأكله النار {فلم قتلتموهم إن كنتم صادقين}؛ أي: في دعواكم الإيمان برسول يأتيكم بقربان تأكله النار، فقد تبين بهذا كذبهم وعنادهم وتناقضهم. {184} ثم سَلَّى رسولَه - صلى الله عليه وسلم - فقال:{فإن كذبوك فقد كُذِّبَ رسلٌ من قبلك}؛ أي: هذه عادة الظالمين ودأبهم الكفر بالله وتكذيب رسل الله، وليس تكذيبهم لرسل الله عن قصور بما أتوا به أو عدم تبين حجة، بل قد {جاءوا بالبينات}؛ أي: الحجج العقلية والبراهين النقلية {والزبر}؛ أي: الكتب المزبورة المنزلة من السماء التي لا يمكن أن يأتي بها غير الرسل، {والكتاب المنير} للأحكام الشرعية وبيان ما اشتملت عليه من المحاسن العقلية، ومنير أيضاً للأخبار الصادقة، فإذا كان هذا عادتهم في عدم الإيمان بالرسل الذين هذا وصفهم فلا يحزنك أمرهم ولا يهمنك شأنهم، ثم قال تعالى:

المصدر: spa5k/tafsir_api — local verified corpus · للاطلاع على التفسير كاملاً راجع صفحة المصادر.

تفاسير أخرى للآية 184

تفسير ابن كثيرتفسير الطبريتفسير القرطبيتفسير الميسر