آية 90 من سورة undefined — تفسير السعدي

مصدر التفسير: السعدي

نص الآية

وَلَقَدۡ قَالَ لَهُمۡ هَٰرُونُ مِن قَبۡلُ يَٰقَوۡمِ إِنَّمَا فُتِنتُم بِهِۦۖ وَإِنَّ رَبَّكُمُ ٱلرَّحۡمَٰنُ فَٱتَّبِعُونِي وَأَطِيعُوٓاْ أَمۡرِي

التفسير الأصلي

هذا الكتاب من التفاسير الموسّعة؛ افتح النص الأصلي لقراءة شرح المفسّر كاملاً.

عرض النص الأصلي الكامل

{90 ـ 91} أي: إنَّهم باتَّخاذهم العجل ليسوا معذورينَ فيه؛ فإنَّه وإنْ كانت عَرَضَتْ لهم الشبهةُ في أصل عبادته؛ فإنَّ هارونَ قد نهاهم عنه، وأخبرهم أنه فتنة، وأن ربَّهم الرحمن الذي منه النعم الظاهرة والباطنة، الدافع للنقم، وأنَّه أمرهم أن يتَّبعوه ويعتزلوا العجل، فأبوا وقالوا:{لن نَبۡرَحَ عليه عاكفينَ حتَّى يرجِعَ إلينا موسى}. {92 ـ 93} فأقبل موسى على أخيه لائماً له، وقال:{يا هارونُ ما منعكَ إذۡ رأيتَهم ضَلُّوا. أن لا تَتَّبِعَنِ}: فتخبِرَني لأبادِرَ للرُّجوع إليهم. {أفعصيتَ أمري}: في قولي: {اخلُفني في قومي وأصۡلِحۡ ولا تَتَّبِع سبيلَ المفسدين}: فأخذ موسى برأسِ هارون ولحيتِهِ يجرُّه من الغضب والعتب عليه. {94} فقال هارون: {يا ابن أمَّ}: ترقيقٌ له، وإلاَّ فهو شقيقه. {لا تأخُذۡ بلحيتي ولا برأسي إني خشيتُ أن تقولَ فرَّقتَ بين بني إسرائيلَ ولم تَرۡقُبۡ قَوۡلي}: فإنَّك أمرتني أن أخْلُفَكَ فيهم؛ فلو تبعتُك؛ لتركتُ ما أمرتَني بلزومِهِ، وخشيتُ لائمَتَكَ، وأن تقول: فرَّقْتَ بين بني إسرائيل؛ حيث تركتَهم وليس عندَهم راعٍ ولا خليفةٌ؛ فإنَّ هذا يفرِّقُهم، ويشتِّت شملَهم؛ فلا تَجْعَلْني مع القوم الظالمين، ولا تشمِّتْ فينا الأعداء. فندم موسى على ما صَنَعَ بأخيه وهو غير مستحقٍّ لذلك، فقال:{ربِّ اغفِرۡ لي ولأخي وأدۡخِلۡنا في رحمتِكَ وأنت أرحم الراحمين}. ثم أقبل على السامريِّ:

المصدر: spa5k/tafsir_api — local verified corpus · للاطلاع على التفسير كاملاً راجع صفحة المصادر.