آية 54 من سورة undefined — تفسير السعدي

مصدر التفسير: السعدي

نص الآية

وَٱذۡكُرۡ فِي ٱلۡكِتَٰبِ إِسۡمَٰعِيلَۚ إِنَّهُۥ كَانَ صَادِقَ ٱلۡوَعۡدِ وَكَانَ رَسُولٗا نَّبِيّٗا

التفسير الأصلي

هذا الكتاب من التفاسير الموسّعة؛ افتح النص الأصلي لقراءة شرح المفسّر كاملاً.

عرض النص الأصلي الكامل

{54} أي: واذكر في القرآن الكريم هذا النبيَّ العظيم، الذي خَرَجَ منه الشعبُ العربيُّ، أفضل الشعوب وأجلُّها، الذين منهم سيِّد ولد آدم. {إنَّه كان صادقَ الوعدِ}؛ أي: لا يَعِدُ وعداً إلاَّ وَفَّى به، وهذا شاملٌ للوعد الذي يعقده مع الله أو مع العباد، ولهذا لما وعد من نفسِهِ الصبرَ على ذبح أبيه له؛ قال:{سَتَجِدني إن شاءَ الله من الصابرين}: وفَّى بذلك، ومكَّن أباه من الذبح الذي هو أكبر مصيبةٍ تصيبُ الإنسان. ثم وَصَفَه بالرسالة والنبوَّة التي هي أكبر منن الله على عبده، وجعله من الطَّبقة العليا من الخلق. {55}{وكان يأمُرُ أهلَه بالصلاة والزكاة}؛ أي: كان مقيماً لأمر الله على أهله، فيأمرُهُم بالصلاة المتضمِّنة للإخلاص للمعبود، وبالزَّكاة المتضمِّنة للإحسان إلى العبيد؛ فكمَّل نفسه، وكمَّل غيره، وخصوصاً أخصَّ الناس عنده، وهم أهله؛ لأنَّهم أحقُّ بدعوته من غيرهم. {وكان عند ربِّه مَرۡضِيًّا}: وذلك بسبب امتثالِهِ لمراضي ربِّه واجتهادِهِ فيما يُرضيه؛ ارتضاه اللَّه وجَعَلَه من خواصِّ عباده وأوليائهِ المقرَّبين؛ فرضي الله عنه، ورضي هو عن ربِّه.

المصدر: spa5k/tafsir_api — local verified corpus · للاطلاع على التفسير كاملاً راجع صفحة المصادر.