آية 42 من سورة undefined — تفسير السعدي

مصدر التفسير: السعدي

نص الآية

وَلَا تَحۡسَبَنَّ ٱللَّهَ غَٰفِلًا عَمَّا يَعۡمَلُ ٱلظَّـٰلِمُونَۚ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمۡ لِيَوۡمٖ تَشۡخَصُ فِيهِ ٱلۡأَبۡصَٰرُ

التفسير الأصلي

هذا الكتاب من التفاسير الموسّعة؛ افتح النص الأصلي لقراءة شرح المفسّر كاملاً.

عرض النص الأصلي الكامل

{42} هذا وعيدٌ شديد للظالمين وتسلية للمظلومين؛ يقول تعالى:{ولا تحسبنَّ الله غافلاً عما يعملُ الظالمون}: حيث أمهلهم وأدرَّ عليهم الأرزاق وتَرَكَهم يتقلَّبون في البلاد آمنين مطمئنِّين؛ فليس في هذا ما يدلُّ على حسن حالهم؛ فإنَّ الله يُملي للظالم ويُمْهِلُه ليزداد إثماً، حتى إذا أخذه؛ لم يُفْلِتْه، {وكذلك أخۡذُ ربِّك إذا أخَذَ القُرى وهي ظالمةٌ إنَّ أخذَهُ أليمٌ شديدٌ}. والظلم ها هنا يشمل الظلم فيما بين العبد وربِّه وظلمه لعباد الله. {إنما يؤخِّرُهم ليوم تَشۡخَصُ فيه الأبصارُ}؛ أي: لا تطرف من شدَّة ما ترى من الأهوال وما أزعجها من القلاقل. {43}{مُهۡطِعينَ}؛ أي: مسرعين إلى إجابة الداعي حين يدعوهم إلى الحضور بين يدي الله للحساب، لا امتناعَ لهم ولا محيص ولا ملجأ، {مُقنعي رؤوسهم}؛ أي: رافعيها، قد غُلَّتْ أيديهم إلى الأذقان، فارتفعت لذلك رؤوسهم، {لا يرتدُّ إليهم طرفُهم وأفئِدَتُهم هواء}؛ أي: أفئدتهم فارغةٌ من قلوبهم، قد صعدت إلى الحناجر، لكنَّها مملوءةٌ من كل همٍّ وغمٍّ وحزن وقلق.

المصدر: spa5k/tafsir_api — local verified corpus · للاطلاع على التفسير كاملاً راجع صفحة المصادر.

تفاسير أخرى للآية 42

تفسير ابن كثيرتفسير الطبريتفسير القرطبيتفسير الميسر