وَأَنِ ٱسۡتَغۡفِرُواْ رَبَّكُمۡ ثُمَّ تُوبُوٓاْ إِلَيۡهِ يُمَتِّعۡكُم مَّتَٰعًا حَسَنًا إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗى وَيُؤۡتِ كُلَّ ذِي فَضۡلٖ فَضۡلَهُۥۖ وَإِن تَوَلَّوۡاْ فَإِنِّيٓ أَخَافُ عَلَيۡكُمۡ عَذَابَ يَوۡمٖ كَبِيرٍ
آية 3 من سورة undefined — تفسير السعدي
مصدر التفسير: السعدي
هذا الكتاب من التفاسير الموسّعة؛ افتح النص الأصلي لقراءة شرح المفسّر كاملاً.
عرض النص الأصلي الكامل
وهي مكية {1} يقول تعالى: هذا {كتابٌ}: عظيم ونزل كريم، {أُحۡكِمَتۡ آياته}؛ أي: أتقنت وأحسنت، صادقةٌ أخبارها، عادلةٌ أوامرها ونواهيها، فصيحةٌ ألفاظهُ بهيةٌ معانيه، {ثم فُصِّلَتۡ}؛ أي: ميزت وبينت بياناً في أعلى أنواع البيان، {من لَدُنۡ حكيم}: يضع الأشياء مواضعها، وينزلها منازلها، لا يأمر ولا ينهى إلا بما تقتضيه حكمته، {خبيرٍ}: مطَّلع على الظواهر والبواطن؛ فإذا كان إحكامه وتفصيلُه من عند الله الحكيم الخبير؛ فلا تسألْ بعد هذا عن عظمته وجلالته واشتماله على كمال الحكمة وسعة الرحمة. {2} وإنما أنزل الله كتابه لأن لا تعبدوا إلاَّ اللهَ؛ أي: لأجل إخلاص الدين كلِّه لله، وأن لا يُشْرِكَ به أحدٌ من خلقه. {إنني لكم}: أيُّها الناس، {منه}؛ أي: من الله ربكم {نذيرٌ}: لمن تجرَّأ على المعاصي بعقاب الدنيا والآخرة، {وبشيرٌ}: للمطيعين لله بثواب الدُّنيا والآخرة. {3}{وأن استغفروا ربَّكم}: عن ما صدر منكم من الذُّنوب، {ثم توبوا إليه}: فيما تستقبلون من أعماركم بالرجوع إليه بالإنابة والرجوع عما يكرهه الله إلى ما يحبُّه ويرضاه. ثم ذكر ما يترتَّب على الاستغفار والتوبة، فقال:{يمتِّعۡكم متاعاً حسناً}؛ أي: يعطيكم من رزقه ما تتمتَّعون به، وتنتفعون {إلى أجل مسمّى}؛ أي: إلى وقت وفاتكم. {ويؤت}: منكم {كلَّ ذي فضل فضلَه}؛ أي: يعطي أهل الإحسان والبر من فضله وبرِّه ما هو جزاءٌ لإحسانهم من حصول ما يحبُّون ودفع ما يكرهون. {وإن تَوَلَّوا}: عن ما دعوتكم إليه، بل أعرضتُم عنه، وربَّما كذَّبتم به، {فإني أخاف عليكم عذابَ يوم كبيرٍ}: وهو يوم القيامة، الذي يجمع الله فيه الأوَّلين والآخرين. {4} فيجازيهم بأعمالهم إن خيراً؛ فخير، وإن شرًّا؛ فشر. وفي قوله:{وهو على كلِّ شيء قديرٌ}: كالدليل على إحياء الله الموتى؛ فإنه على كلِّ شيء قديرٌ ، ومن جملة الأشياء إحياء الموتى، وقد أخبر بذلك، وهو أصدق القائلين؛ فيجب وقوع ذلك عقلاً ونقلاً.
المصدر: spa5k/tafsir_api — local verified corpus · للاطلاع على التفسير كاملاً راجع صفحة المصادر.