آية 101 من سورة undefined — تفسير السعدي

مصدر التفسير: السعدي

نص الآية

وَمَا ظَلَمۡنَٰهُمۡ وَلَٰكِن ظَلَمُوٓاْ أَنفُسَهُمۡۖ فَمَآ أَغۡنَتۡ عَنۡهُمۡ ءَالِهَتُهُمُ ٱلَّتِي يَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مِن شَيۡءٖ لَّمَّا جَآءَ أَمۡرُ رَبِّكَۖ وَمَا زَادُوهُمۡ غَيۡرَ تَتۡبِيبٖ

التفسير الأصلي

هذا الكتاب من التفاسير الموسّعة؛ افتح النص الأصلي لقراءة شرح المفسّر كاملاً.

عرض النص الأصلي الكامل

{96} يقول تعالى: {ولقد أرسلنا موسى}: ابن عمران {بآياتنا}: الدالَّة على صدق ما جاء به؛ كالعصا واليد ونحوهما من الآيات التي أجراها الله على يدي موسى عليه السلام، {وسلطانٍ مُبينٍ}؛ أي: حجة ظاهرة بيِّنة ظهرتْ ظهور الشمس. {97}{إلى فرعونَ وملئِهِ}؛ أي: أشراف قومه؛ لأنَّهم المتبوعون، وغيرهم تَبَع لهم، فلم ينقادوا لما مع موسى من الآيات التي أراهم إيَّاها كما تقدم بسطُها في سورة الأعراف، ولكنهم {اتَّبعوا أمرَ فرعون وما أمرُ فرعونَ برشيدٍ}: بل هو ضالٌّ غاوٍ لا يأمر إلا بما هو ضررٌ محضٌ. {98} لا جرم لمَّا اتَّبعه قومُه؛ أرداهم وأهلكهم؛ {يَقۡدُمُ قومَه يوم القيامة فأوردَهم النارَ وبئس الوِرۡدُ المورودُ}. {99}{وأُتۡبِعوا في هذه}؛ أي: في الدنيا {لعنةً ويوم القيامةِ}؛ أي: يلعنهم الله وملائكته والناسُ أجمعون في الدنيا والآخرة. {بئس الرِّفۡدُ المرفودُ}؛ أي: بئس ما اجتمع لهم، وترادَفَ عليهم من عذاب الله ولعنة الدُّنيا والآخرة. {100} ولما ذكر قصص هؤلاء الأمم مع رسلهم؛ قال الله تعالى لرسوله:{ذلك من أنباءِ القُرى نقصُّه عليك}: لتنذر به ويكونَ آية على رسالتك وموعظةً وذكرى للمؤمنين. {منها قائمٌ}: لم يتلفْ بل بقي من آثار ديارهم ما يدلُّ عليهم. {و} منها {حصيدٌ}: قد تهدَّمت مساكنهم، واضمحلَّت منازلهم فلم يبقَ لها أثرٌ. {101}{وما ظَلَمۡناهم}: بأخذهم بأنواع العقوبات، {ولكن ظَلَموا أنفسَهم}: بالشرك والكفر والعناد. {فما أغنتۡ عنهم آلهتُهم التي يَدۡعون من دون الله من شيءٍ لمَّا جاء أمرُ ربِّك}: وهكذا كلُّ من التجأ إلى غير الله؛ لم ينفعْه ذلك عند نزول الشدائد. {وما زادوهم غير تَتۡبيبٍ}؛ أي: خسار ودمار بالضدِّ مما خطر ببالهم.

المصدر: spa5k/tafsir_api — local verified corpus · للاطلاع على التفسير كاملاً راجع صفحة المصادر.