وَلَوۡ أَنَّهُمۡ أَقَامُواْ ٱلتَّوۡرَىٰةَ وَٱلۡإِنجِيلَ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيۡهِم مِّن رَّبِّهِمۡ لَأَكَلُواْ مِن فَوۡقِهِمۡ وَمِن تَحۡتِ أَرۡجُلِهِمۚ مِّنۡهُمۡ أُمَّةٞ مُّقۡتَصِدَةٞۖ وَكَثِيرٞ مِّنۡهُمۡ سَآءَ مَا يَعۡمَلُونَ
آية 66 من سورة undefined — تفسير القرطبي
مصدر التفسير: القرطبي
هذا الكتاب من التفاسير الموسّعة؛ افتح النص الأصلي لقراءة شرح المفسّر كاملاً.
عرض النص الأصلي الكامل
وإقامة التوراة والإنجيل العمل بمقتضاهما وعدم تحريفهما ; وقد تقدم هذا المعنى في ( البقرة ) مستوفى . وما أنزل إليهم من ربهم أي القرآن ، وقيل : كتب أنبيائهم . لأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم قال ابن عباس وغيره : يعني المطر والنبات ; وهذا يدل على أنهم كانوا في جدب . وقيل : المعنى لوسعنا عليهم في أرزاقهم وأكلوا أكلا متواصلا ; وذكر فوق وتحت للمبالغة فيما يفتح عليهم من الدنيا ; ونظير هذه الآية ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب ، وأن لو استقاموا على الطريقة لأسقيناهم ماء غدقا ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض فجعل تعالى التقى من أسباب الرزق كما في هذه الآيات ، ووعد بالمزيد لمن شكر فقال : لئن شكرتم لأزيدنكم ، ثم أخبر تعالى أن منهم مقتصدا . المؤمنون منهم كالنجاشي وسلمان وعبد الله بن سلام اقتصدوا فلم يقولوا في عيسى ومحمد عليهما الصلاة والسلام إلا ما يليق بهما ، وقيل : أراد بالاقتصاد قوما لم يؤمنوا ، ولكنهم لم يكونوا من المؤذين المستهزئين ، والله أعلم ، والاقتصاد الاعتدال في العمل ; وهو من القصد ، والقصد إتيان الشيء ; تقول : قصدته وقصدت له وقصدت إليه بمعنى . ساء ما يعملون أي : بئس شيء عملوه ; كذبوا الرسل ، وحرفوا الكتب وأكلوا السحت .
المصدر: quran.com · للاطلاع على التفسير كاملاً راجع صفحة المصادر.