وَقَالُواْ رَبَّنَا عَجِّل لَّنَا قِطَّنَا قَبۡلَ يَوۡمِ ٱلۡحِسَابِ
آية 16 من سورة undefined — تفسير القرطبي
مصدر التفسير: القرطبي
هذا الكتاب من التفاسير الموسّعة؛ افتح النص الأصلي لقراءة شرح المفسّر كاملاً.
عرض النص الأصلي الكامل
قوله تعالى : وقالوا ربنا عجل لنا قطنا قبل يوم الحساب قال مجاهد : عذابنا . وكذا قال قتادة : نصيبنا من العذاب . الحسن : نصيبنا من الجنة لنتنعم به في الدنيا . وقال سعيد بن جبير . ومعروف في اللغة أن يقال للنصيب قط ، وللكتاب المكتوب بالجائزة قط . قال الفراء : القط في كلام العرب الحظ والنصيب . ومنه قيل للصك قط . وقال أبو عبيدة والكسائي : القط الكتاب بالجوائز ، والجمع القطوط ، قال الأعشى :ولا الملك النعمان يوم لقيته بغبطته يعطي القطوط ويأفقيعني كتب الجوائز . ويروى : بأمته بدل بغبطته ، أي : بنعمته وحاله الجليلة ، ويأفق : يصلح . ويقال : في جمع قط أيضا قططة ، وفي القليل أقط وأقطاط . ذكره النحاس . وقال السدي : سألوا أن يمثل لهم منازلهم من الجنة ليعلموا حقيقة ما يوعدون به . وقال إسماعيل بن أبي خالد : المعنى عجل لنا أرزاقنا . وقيل : معناه عجل لنا ما يكفينا ، من قولهم : قطني ، أي : يكفيني . وقيل : إنهم قالوا ذلك استعجالا لكتبهم التي يعطونها بأيمانهم وشمائلهم حين تلي [ ص: 142 ] عليهم بذلك القرآن . وهو قوله تعالى : فأما من أوتي كتابه بيمينه وأما من أوتي كتابه وراء ظهره وأصل القط القط وهو القطع ، ومنه قط القلم ، فالقط اسم للقطعة من الشيء كالقسم والقسم ، فأطلق على النصيب والكتاب والرزق لقطعه عن غيره ، إلا أنه في الكتاب أكثر استعمالا وأقوى حقيقة . قال أمية بن أبي الصلت :قوم لهم ساحة العراق وما يجبى إليه والقط والقلمقبل يوم الحساب أي قبل يوم القيامة في الدنيا إن كان الأمر كما يقول محمد . وكل هذا استهزاء منهم .
المصدر: quran.com · للاطلاع على التفسير كاملاً راجع صفحة المصادر.